خدمات القلب والقسطرة

تخطيط صدى القلب وتقييم عضلة القلب

يساعد تخطيط صدى القلب على تقييم حركة عضلة القلب وكفاءة الضخ وحالة الصمامات وحجم الحجرات وتدفق الدم، وفق الأعراض والفحص والحاجة الطبية.

د. عمار علي العوايشة داخل العيادة

يساعد تخطيط صدى القلب على تكوين صور متحركة للقلب باستخدام الموجات الصوتية، بما يتيح تقييم حركة عضلة القلب وكفاءة الضخ وحالة الصمامات وحجم حجرات القلب. ويحدد الطبيب الحاجة إلى الفحص ونوعه بعد مراجعة الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري والفحوصات الأخرى.

ما هو تخطيط صدى القلب؟

تخطيط صدى القلب، المعروف أيضًا باسم الإيكو، هو فحص يستخدم موجات صوتية عالية التردد لإنتاج صور للقلب أثناء حركته. تُظهر الصور شكل القلب وحجم حجراته وحركة الجدران وعمل الصمامات، وقد تساعد في تقييم اتجاه تدفق الدم وسرعته باستخدام تقنية الدوبلر.

الإيكو ليس صورة ثابتة فقط؛ إذ يسمح للطبيب بمراقبة انقباض عضلة القلب وارتخائها وحركة الصمامات مع كل نبضة، وربط هذه النتائج بالأعراض والفحوصات الأخرى.

ما الفرق بين الإيكو وتخطيط كهربائية القلب؟

يسجل تخطيط كهربائية القلب النشاط الكهربائي للقلب، ويمكن أن يوضح سرعة النبض وانتظامه وبعض التغيرات الكهربائية. أما تخطيط صدى القلب فينتج صورًا لبنية القلب وحركة العضلة والصمامات وتدفق الدم.

قد يحتاج المريض إلى أحد الفحصين أو كليهما، لأن كل فحص يقدم معلومات مختلفة. ولا يغني الإيكو عن التخطيط الكهربائي أو تحاليل الدم أو القسطرة عندما تكون هذه الفحوصات مطلوبة بحسب الحالة.

ماذا يمكن أن يُظهر تخطيط صدى القلب؟

يمكن أن يساعد الإيكو في تقييم عدد من الجوانب، منها:

  • حجم حجرات القلب وسماكة جدرانها.
  • حركة عضلة القلب أثناء الانقباض والارتخاء.
  • كفاءة ضخ البطين الأيسر للدم.
  • عمل صمامات القلب ووجود تضيق أو ارتجاع محتمل.
  • اتجاه تدفق الدم وسرعته عبر الحجرات والصمامات.
  • وجود سوائل حول القلب في بعض الحالات.
  • بعض العيوب الخلقية أو التغيرات البنيوية.
  • علامات قد ترتبط بارتفاع الضغط داخل بعض حجرات القلب.

لا تكفي نتيجة واحدة لتحديد التشخيص في جميع الحالات؛ إذ يفسر الطبيب الصور والقياسات بالاستناد إلى الأعراض والفحص والتاريخ المرضي وبقية النتائج.

كيف يقيّم الإيكو عضلة القلب؟

يراقب الطبيب حركة جدران البطينين وقوة انقباض العضلة، ويقيس أبعاد الحجرات وسماكة الجدران. وقد تساعد هذه المعلومات في تقييم وجود ضعف في عضلة القلب أو تضخمها أو تغير في حركة جزء معين منها.

من القياسات المستخدمة الكسر القذفي، وهو تقدير لنسبة الدم التي يضخها البطين الأيسر مع كل انقباض. لكن تقييم وظيفة القلب لا يعتمد على هذا الرقم وحده؛ فقد توجد أعراض أو مشكلات في الامتلاء والارتخاء أو الصمامات حتى عندما تكون قوة الضخ ضمن نطاق مقبول.

متى قد يطلب الطبيب تخطيط صدى القلب؟

قد يوصى بالفحص عندما تحتاج الأعراض أو نتائج الفحص إلى تقييم إضافي، ومن الأمثلة:

  • ضيق التنفس أو انخفاض القدرة على المجهود.
  • تورم الساقين أو الاشتباه بوجود قصور في القلب.
  • وجود نفخة قلبية أو الاشتباه بمشكلة في أحد الصمامات.
  • ألم الصدر بعد التقييم الأولي وتحديد الفحوصات المناسبة.
  • الخفقان أو اضطراب النظم مع الحاجة إلى تقييم بنية القلب.
  • متابعة ضعف أو تضخم عضلة القلب.
  • المتابعة بعد جلطة قلبية أو بعض إجراءات القلب.
  • تقييم بعض حالات ارتفاع ضغط الدم المزمن.
  • متابعة مرض معروف في الصمامات أو عضلة القلب.

لا يحتاج كل مريض يعاني من ألم الصدر أو الخفقان إلى إيكو، كما أن توقيت تكرار الفحص يختلف بحسب التشخيص والأعراض وتغير الحالة.

ما أنواع تخطيط صدى القلب؟

الإيكو عبر جدار الصدر

هو النوع الأكثر استخدامًا. يوضع جهاز صغير يسمى المسبار على مناطق مختلفة من الصدر بعد وضع مادة هلامية تساعد على انتقال الموجات الصوتية. لا يستخدم هذا الفحص إشعاعًا مؤينًا، ويكون عادة غير مؤلم، مع احتمال الشعور بضغط بسيط من المسبار.

الإيكو عبر المريء

يُستخدم في حالات محددة عندما يحتاج الطبيب إلى صور أقرب أو أكثر تفصيلًا لبعض أجزاء القلب. يُمرر مسبار خاص عبر الفم إلى المريء بعد تحضير مناسب، وقد يُستخدم مخدر موضعي ودواء مهدئ.

يحتاج هذا النوع إلى تعليمات خاصة بالصيام والأدوية والمرافق بعد الفحص، وله مخاطر واحتياطات تختلف عن الإيكو العادي عبر الصدر.

إيكو الجهد

يقارن صور القلب في الراحة بصوره أثناء المجهود أو بعد استخدام دواء يرفع عمل القلب وفق بروتوكول طبي. قد يُطلب للمساعدة في تقييم أعراض مرتبطة بالمجهود أو الاشتباه بنقص التروية في حالات مختارة.

الإيكو مع مادة محسنة للصورة

قد يحتاج بعض المرضى إلى مادة تُعطى عبر الوريد لتحسين وضوح حدود حجرات القلب أو للإجابة عن سؤال طبي محدد. لا تُستخدم هذه المادة لجميع المرضى، ويقرر الفريق الطبي الحاجة إليها بعد التقييم.

كيف يُجرى الإيكو عبر جدار الصدر؟

يُطلب من المريض عادة إزالة الملابس عن الجزء العلوي من الجسم وارتداء غطاء مناسب، ثم الاستلقاء على السرير، غالبًا على الجانب الأيسر. تُثبت لاصقات صغيرة لمتابعة النبض أثناء التصوير.

يضع المختص مادة هلامية على الصدر ويحرك المسبار بين عدة مواضع للحصول على صور وقياسات مختلفة. وقد يُطلب من المريض تغيير وضعية الجسم أو حبس النفس لثوانٍ لتحسين بعض الصور.

تختلف مدة الفحص حسب جودة الصور والحالة وعدد القياسات المطلوبة. الحصول على صور إضافية لا يعني بالضرورة وجود مشكلة؛ فقد يكون الهدف استكمال القياسات أو تحسين الدقة.

هل يحتاج الإيكو إلى تحضير؟

لا يحتاج الإيكو العادي عبر جدار الصدر عادة إلى صيام أو تحضير خاص، ويمكن للمريض غالبًا تناول طعامه وأدويته كالمعتاد، ما لم يتلق تعليمات مختلفة من الطبيب أو المركز.

أما الإيكو عبر المريء أو إيكو الجهد فيحتاجان إلى تعليمات خاصة قد تشمل الصيام أو تعديل توقيت بعض الأدوية أو ترتيب وجود مرافق. يجب اتباع التعليمات المقدمة وعدم إيقاف أي دواء من تلقاء نفسك.

من المفيد إحضار قائمة بالأدوية وتقارير القلب السابقة ونتائج الإيكو القديم للمقارنة عندما تكون متاحة.

هل تخطيط صدى القلب مؤلم أو خطير؟

الإيكو عبر جدار الصدر فحص غير جراحي ويكون عادة غير مؤلم. قد يشعر المريض بضغط مؤقت عندما يحتاج المختص إلى تثبيت المسبار للحصول على صورة واضحة، وقد تكون بعض الوضعيات غير مريحة لفترة قصيرة.

لا يستخدم هذا النوع إشعاعًا مؤينًا. أما الأنواع الأخرى، مثل الإيكو عبر المريء أو إيكو الجهد أو الفحص مع مادة محسنة للصورة، فلها احتياطات ومخاطر خاصة يناقشها الفريق الطبي قبل إجرائها.

كيف تُقرأ نتيجة الإيكو؟

يحتوي التقرير عادة على قياسات لحجم حجرات القلب وسماكة الجدران وحركة العضلة وكفاءة الضخ وحالة الصمامات وتدفق الدم. وقد يذكر وجود ارتجاع أو تضيق في صمام أو ارتفاعًا متوقعًا في بعض الضغوط أو سوائل حول القلب.

وجود ملاحظة في التقرير لا يعني دائمًا وجود مرض شديد؛ فقد تكون بعض التغيرات بسيطة أو شائعة ولا تحتاج إلا إلى المتابعة. كما أن وصفًا مثل الارتجاع البسيط في أحد الصمامات لا يُفسر بمعزل عن الأعراض وبقية القياسات.

يشرح الطبيب النتيجة ضمن سياق الحالة، ويحدد إن كانت هناك حاجة إلى علاج أو متابعة أو فحص إضافي.

هل النتيجة الطبيعية تستبعد جميع أمراض القلب؟

لا. الإيكو يقدم معلومات مهمة عن بنية القلب ووظيفته، لكنه لا يكشف جميع أمراض القلب ولا يستبعد تلقائيًا وجود تضيق في الشرايين التاجية أو اضطراب متقطع في النظم أو مشكلة لا تظهر أثناء الفحص.

قد يحتاج المريض، وفق الأعراض، إلى تخطيط كهربائي أو هولتر أو اختبار جهد أو تحاليل أو تصوير آخر أو قسطرة. ويحدد الطبيب الفحوصات المطلوبة بدل الاعتماد على الإيكو وحده.

متى تحتاج الأعراض إلى رعاية عاجلة؟

يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند وجود ألم أو ضغط شديد أو مستمر في الصدر، أو ضيق تنفس شديد أو مفاجئ، أو إغماء، أو ضعف مفاجئ، أو تعرق بارد، أو تدهور سريع في الحالة.

لا تنتظر موعد الإيكو أو نتيجة فحص سابق عند ظهور أعراض طارئة، ولا تستخدم اتصال العيادة أو واتساب بدل خدمات الطوارئ.

تقييم الحالة لدى د. عمار العوايشة

يبدأ التقييم بمراجعة الأعراض والتاريخ المرضي والأدوية والفحص السريري ونتائج تخطيط القلب والفحوصات السابقة. ثم تُحدد الحاجة إلى الإيكو ونوعه والقياسات المطلوبة وفق السؤال الطبي لكل مريض.

بعد مراجعة الصور والتقرير، تُناقش وظيفة عضلة القلب وحالة الصمامات وأي تغيرات تحتاج إلى علاج أو متابعة أو فحوصات إضافية. هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الفحص أو التشخيص المباشر.

للتواصل مع العيادة

للاستفسارات غير الطارئة المتعلقة بتخطيط صدى القلب وتقييم عضلة القلب، يمكن الاتصال بالعيادة على الرقم +962 79 721 0401 أو التواصل عبر واتساب.

الأسئلة الشائعة

يستخدم تخطيط صدى القلب الموجات الصوتية لإظهار بنية القلب وحركة العضلة والصمامات وتدفق الدم، بينما يسجل تخطيط كهربائية القلب النشاط الكهربائي وسرعة النبض وانتظامه. قد يحتاج المريض إلى أحدهما أو كليهما بحسب الأعراض.
لا يحتاج الإيكو عبر جدار الصدر عادة إلى صيام أو تحضير خاص، ما لم يقدم الطبيب تعليمات مختلفة. أما الإيكو عبر المريء أو إيكو الجهد فقد يحتاج إلى صيام وتعليمات خاصة بالأدوية والمرافق.
الإيكو عبر جدار الصدر فحص غير جراحي ويكون عادة غير مؤلم، لكن قد يشعر المريض بضغط بسيط من المسبار أو بعدم راحة مؤقت من وضعية الاستلقاء. تختلف الإجراءات والاحتياطات في الأنواع الأخرى من الإيكو.
الكسر القذفي هو تقدير لنسبة الدم التي يضخها البطين الأيسر مع كل انقباض، ويُستخدم ضمن تقييم وظيفة القلب. لا يعتمد التشخيص على الرقم وحده، لأن الإيكو يقيم أيضًا حركة الجدران والارتخاء والصمامات وبقية القياسات.
الإيكو العادي لا يُظهر داخل الشرايين التاجية بالطريقة التي يظهرها تصوير الشرايين بالقسطرة. قد يكشف تغيرًا في حركة جزء من عضلة القلب أو ضعفًا في الضخ، لكن تقييم الشرايين قد يحتاج إلى اختبارات أخرى بحسب الأعراض.
النتيجة الطبيعية مطمئنة فيما يتعلق بالجوانب التي قيّمها الفحص، لكنها لا تستبعد جميع أمراض القلب أو اضطراب النظم المتقطع أو تضيق الشرايين. يحدد الطبيب الحاجة إلى فحوصات أخرى وفق الأعراض والتاريخ المرضي.
لا توجد مدة ثابتة تناسب الجميع. يعتمد تكرار الإيكو على التشخيص ودرجة التغير في الصمامات أو عضلة القلب وظهور أعراض جديدة وتوصية الطبيب. لا يفيد تكرار الفحص دون سبب طبي واضح لدى جميع المرضى.

للتواصل مع عيادة الدكتور عمار العوايشة

للاستفسارات غير الطارئة حول هذه الخدمة أو خدمات القلب والقسطرة، يمكن التواصل عبر الاتصال أو واتساب.