خدمات القلب والقسطرة

علاج الجلطات القلبية عن طريق القسطرة

تُستخدم القسطرة العلاجية في الحالات المناسبة لفتح الشريان التاجي المسدود واستعادة تدفق الدم، بعد التقييم العاجل وتحديد نوع الجلطة.

د. عمار علي العوايشة داخل العيادة

الجلطة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينخفض أو يتوقف تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب. وكلما تأخر استعادة تدفق الدم زاد احتمال تضرر العضلة، لذلك يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة فور الاشتباه بالأعراض، وعدم انتظار موعد العيادة أو تحسن الألم من تلقاء نفسه.

ما هي الجلطة القلبية؟

تحدث الجلطة القلبية غالبًا عندما تتكون خثرة دموية فوق ترسب دهني متشقق داخل أحد الشرايين التاجية، فينخفض وصول الدم والأكسجين إلى عضلة القلب. قد يكون الانسداد كاملًا أو جزئيًا، ويحدد الفريق الطبي نوع الحالة ودرجة خطورتها بعد الفحص وتخطيط القلب وتحاليل الدم.

تختلف الجلطة القلبية عن توقف القلب؛ فالجلطة ترتبط بانقطاع أو نقص تدفق الدم إلى عضلة القلب، بينما توقف القلب مشكلة كهربائية تجعل القلب يتوقف عن ضخ الدم بصورة فعالة. وقد تؤدي الجلطة في بعض الحالات إلى اضطراب خطير في النبض أو توقف القلب.

ما أعراض الجلطة القلبية؟

لا تظهر الجلطة القلبية بالطريقة نفسها لدى جميع المرضى، لكن الأعراض المحتملة تشمل:

  • ألمًا أو ضغطًا أو ثقلًا أو عصرًا في منتصف الصدر.
  • امتداد الألم إلى ذراع واحدة أو الذراعين أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
  • ضيق التنفس، مع ألم الصدر أو من دونه.
  • التعرق البارد أو الغثيان أو القيء أو الدوار.
  • خفقان القلب أو ضعف مفاجئ أو تعب غير معتاد.

قد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى بعض المرضى، ومنهم كبار السن ومرضى السكري وبعض النساء؛ لذلك لا ينبغي تجاهل ضيق التنفس المفاجئ أو التعرق أو الغثيان أو التعب الشديد غير المعتاد، حتى عند غياب ألم الصدر النموذجي.

ماذا تفعل عند الاشتباه بجلطة قلبية؟

اطلب خدمات الطوارئ الطبية فورًا عند وجود ألم صدر شديد أو مستمر، أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الفك، أو ضيق تنفس مفاجئ، أو تعرق بارد، أو إغماء. لا تنتظر تحسن الأعراض، ولا تعتمد على التواصل مع العيادة أو واتساب في حالة طارئة.

يُفضّل عدم قيادة السيارة بنفسك عندما تكون خدمات الإسعاف أو شخص آخر متاحًا؛ فقد تتدهور الحالة في الطريق. لا تبدأ دواءً جديدًا ولا توقف دواءً موصوفًا من تلقاء نفسك، واتبع تعليمات فريق الطوارئ.

كيف يتم التشخيص في المستشفى؟

يبدأ التقييم فور الوصول إلى الطوارئ، ويشمل مراجعة الأعراض ووقت بدايتها، وقياس العلامات الحيوية، وإجراء تخطيط كهربائية القلب، وتحاليل الدم الخاصة بمؤشرات تضرر عضلة القلب. وقد تتكرر بعض الفحوصات لأن النتائج يمكن أن تتغير مع مرور الوقت.

يمكن أن يُستخدم تخطيط صدى القلب لتقييم حركة عضلة القلب وكفاءة الضخ، وقد يحتاج المريض إلى تصوير الشرايين التاجية بالقسطرة لتحديد موضع الانسداد ودرجة التضيق واختيار العلاج المناسب.

كيف تُعالج الجلطة عن طريق القسطرة؟

في الحالات المناسبة، تُستخدم القسطرة العلاجية لفتح الشريان التاجي المسدود أو المتضيق واستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب. يُدخل الطبيب قسطارًا رفيعًا عبر شريان في الرسغ أو أعلى الفخذ، ثم يوجه سلكًا وبالونًا صغيرًا إلى موضع الانسداد تحت التصوير بالأشعة.

يُنفخ البالون لتوسيع الجزء المسدود، وغالبًا توضع دعامة، وهي شبكة معدنية صغيرة تساعد على إبقاء الشريان مفتوحًا. تُجرى القسطرة داخل مختبر قسطرة مجهز، مع مراقبة مستمرة للنبض والضغط والأكسجين.

سرعة العلاج مهمة، لكن القرار لا يعتمد على الوقت وحده؛ إذ يراعي الفريق الطبي نوع الجلطة، ونتائج التخطيط والتحاليل، وموضع الانسداد، والحالة العامة، ووظائف الكلى، وخطر النزيف، وأي أمراض مرافقة.

هل كل جلطة تحتاج إلى دعامة؟

لا. يختلف العلاج باختلاف نوع الجلطة ونتائج تصوير الشرايين ومدى استقرار المريض. قد يكون العلاج الأنسب في بعض الحالات قسطرة ودعامة، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى أدوية مذيبة للخثرة عندما يقرر فريق الطوارئ أنها مناسبة، أو إلى علاج دوائي، أو جراحة شرايين تاجية.

حتى عند إجراء القسطرة، لا يعني ذلك بالضرورة وضع دعامة في كل تضيق؛ فقد يقرر الطبيب علاج الشريان المسؤول فقط، أو معالجة تضيقات أخرى في الجلسة نفسها أو لاحقًا، وفق تعقيد الشرايين والحالة الطبية.

ما بعد القسطرة والدعامة

بعد الإجراء يُنقل المريض إلى وحدة مراقبة لمتابعة النبض والضغط والأعراض وموضع دخول القسطار. تعتمد مدة الإقامة على نوع الجلطة، واستقرار الحالة، ووظيفة القلب، ووجود مضاعفات أو أمراض مرافقة.

يصف الفريق الطبي عادة أدوية لمنع تكون الخثرات على الدعامة، إلى جانب أدوية أخرى لحماية القلب وخفض الكوليسترول وضبط الضغط أو السكري بحسب الحاجة. يجب تناول أدوية السيولة أو مضادات الصفائح تمامًا كما وُصفت، وعدم إيقافها أو تغيير جرعتها من دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

يقدم الفريق تعليمات خاصة بالعناية بموضع القسطرة، والنشاط، والقيادة، والعودة إلى العمل، والمتابعة. وقد يُنصح المريض ببرنامج تأهيل قلبي للمساعدة في التعافي واستعادة النشاط وتقليل خطر تكرار المشكلات.

المتابعة بعد الجلطة

تشمل المتابعة مراجعة الأعراض، وضغط الدم، والنبض، والأدوية، ونتائج التحاليل، ووظيفة عضلة القلب. كما تتضمن السيطرة على عوامل الخطورة مثل التدخين وارتفاع الكوليسترول والضغط والسكري، مع خطة مناسبة للنشاط والغذاء والوزن.

لا ينبغي تأجيل المتابعة أو إهمال الأدوية عند الشعور بالتحسن؛ فمرحلة ما بعد الجلطة تهدف إلى حماية عضلة القلب وتقليل احتمال جلطة أخرى أو حدوث قصور في القلب أو اضطراب في النبض.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

القسطرة العلاجية إجراء تدخلي شائع، لكنها مثل أي إجراء طبي قد ترتبط بمخاطر تختلف بحسب عمر المريض وحالته ونوع الجلطة ووظائف الكلى وتعقيد الشرايين.

تشمل المضاعفات المحتملة:

  • نزيفًا أو كدمة أو تورمًا في موضع دخول القسطار.
  • إصابة أو انسدادًا في الوعاء الدموي المستخدم للدخول.
  • تحسسًا من مادة التباين أو تأثر وظائف الكلى.
  • اضطرابًا في ضربات القلب.
  • تكون خثرة داخل الدعامة أو عودة تضيق الشريان.
  • مضاعفات خطيرة أقل شيوعًا، مثل جلطة جديدة أو سكتة دماغية أو نزيف شديد.

يوازن الفريق الطبي بين فائدة استعادة تدفق الدم والمخاطر المحتملة، ويتخذ الاحتياطات المناسبة لكل مريض.

متى تحتاج إلى عناية عاجلة بعد الخروج؟

يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند عودة ألم الصدر أو استمراره، أو حدوث ضيق تنفس شديد، أو إغماء، أو ضعف مفاجئ، أو خفقان مصحوب بدوار، أو نزيف لا يتوقف من موضع القسطرة، أو تورم سريع وألم شديد، أو برودة وتنميل واضح في الطرف.

لا تنتظر موعد المتابعة ولا تستخدم واتساب العيادة عند ظهور أعراض طارئة؛ توجّه إلى الطوارئ أو اتصل بخدمات الإسعاف فورًا.

المتابعة لدى د. عمار العوايشة

بعد استقرار الحالة والخروج من المستشفى، يمكن أن تشمل المتابعة مراجعة تقرير القسطرة ونوع الدعامة، والأدوية ومدة استخدامها، ونتائج تخطيط القلب والإيكو والتحاليل، وخطة العودة إلى النشاط، والسيطرة على عوامل الخطورة.

هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن تشخيص الطوارئ أو تقييم طبيب القلب المباشر. علاج الجلطة القلبية يبدأ في المستشفى، وليس في العيادة الخارجية.

للمتابعة والاستفسارات غير الطارئة

للاستفسار عن المتابعة بعد الجلطة أو القسطرة، يمكن الاتصال بالعيادة على الرقم +962 79 721 0401 أو التواصل عبر واتساب.

الأسئلة الشائعة

لا، فقد ينتج ألم الصدر عن أسباب قلبية أو غير قلبية، ولا يمكن تحديد السبب من الأعراض وحدها. لكن الألم الضاغط أو المستمر، خاصة إذا امتد إلى الذراع أو الفك أو ترافق مع ضيق تنفس أو تعرق أو غثيان، يحتاج إلى تقييم طارئ فورًا.
لا. عند الاشتباه بجلطة قلبية يجب طلب خدمات الطوارئ فورًا وعدم انتظار اختفاء الألم أو التواصل مع العيادة. قد تتغير شدة الأعراض، لكن استمرار نقص تدفق الدم يمكن أن يزيد تضرر عضلة القلب حتى لو خف الألم مؤقتًا.
لا. يعتمد العلاج على نوع الجلطة ووقت بدء الأعراض ونتائج التخطيط والتحاليل وتصوير الشرايين والحالة العامة. قد تكون القسطرة هي العلاج الأنسب، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أدوية أو جراحة شرايين تاجية أو خطة مختلفة يحددها الفريق المعالج.
يُمرر قسطار رفيع عبر شريان في الرسغ أو أعلى الفخذ إلى الشريان التاجي، ثم يُستخدم سلك وبالون صغير لتوسيع موضع الانسداد. وغالبًا توضع دعامة معدنية صغيرة للمساعدة في إبقاء الشريان مفتوحًا واستمرار تدفق الدم.
لا يجوز إيقاف أدوية السيولة أو مضادات الصفائح أو تغيير جرعتها من دون تعليمات الطبيب المعالج. الإيقاف المبكر قد يزيد خطر تكون خثرة داخل الدعامة، بينما تختلف مدة العلاج بحسب نوع الجلطة والدعامة وخطر النزيف وحالة كل مريض.
تختلف مدة الإقامة بحسب نوع الجلطة واستقرار الحالة وكفاءة عضلة القلب ونجاح التداخل ووجود مضاعفات أو أمراض مرافقة. لذلك لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع، ويحدد الفريق الطبي موعد الخروج وخطة المتابعة لكل مريض.
يجب طلب الرعاية العاجلة عند عودة ألم الصدر أو حدوث ضيق تنفس شديد أو إغماء أو ضعف مفاجئ، أو نزيف لا يتوقف من موضع القسطرة، أو تورم سريع وألم شديد، أو برودة وتنميل واضح في الطرف، أو أي تدهور مفاجئ في الحالة.

للتواصل مع عيادة الدكتور عمار العوايشة

للاستفسارات غير الطارئة حول هذه الخدمة أو خدمات القلب والقسطرة، يمكن التواصل عبر الاتصال أو واتساب.